الذهبي
263
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، قيل : مرحبا به ونعم المجيء جاء ، قال : ففتح ، فلمّا خلصت فإذا هارون قال : هذا هارون فسلّم عليه ، فسلّمت عليه ، فردّ السلام ، ثمّ قال : مرحبا بالأخ الصّالح والنّبيّ الصالح ، ثمّ صعد بي حتّى أتى السماء السادسة ، فاستفتح ، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، فقيل : ومن معك ؟ قال : محمّد ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، قيل : مرحبا به ونعم المجيء جاء ، قال : ففتح ، فلمّا خلصت فإذا موسى قال : هذا موسى فسلّم عليه ، فسلّمت عليه ، فردّ السلام ؟ ثم قال : مرحبا بالأخ الصّالح ، والنّبيّ الصّالح ، قال : فلمّا جاوزت بكى ، فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : أبكي لأنّه غلام [ ( 1 ) ] بعث بعدي يدخل الجنّة من أمّته أكثر ممّن يدخلها من أمّتي ، ثم صعد بي حتّى أتى السماء السابعة ، فاستفتح ، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، فقيل : ومن معك ؟ قال : محمّد ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، فقال : مرحبا به ونعم المجيء جاء ، ففتح ، فلمّا خلصت فإذا إبراهيم عليه السلام ، قال : هذا إبراهيم فسلّم عليه ، فسلّمت عليه ، فردّ وقال : مرحبا بالابن الصّالح والنّبيّ الصّالح ، ثم رفعت لي [ ( 2 ) ] سدرة المنتهى . فإذا نبقها مثل قلال هجر [ ( 3 ) ] وإذا ورقها مثل آذان الفيلة ، فقال : هذه سدرة المنتهى وإذا أربعة أنهار : نهران باطنان ، ونهران ظاهران . فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : أمّا الباطنان فنهران في الجنّة ، وأمّا الظّاهران فالنّيل والفرات [ ( 4 ) ] . ثمّ رفع لي البيت المعمور ، ثم أتيت بإناء من خمر ، وإناء من لبن ، وإناء من عسل ، فأخذت اللبن . فقال : هذه الفطرة أنت عليها وأمّتك . قال : ثمّ فرضت عليّ الصّلاة ، خمسون صلاة في كلّ يوم ، فرجعت
--> [ ( 1 ) ] الغلام : الطّارّ الشارب ، والكهل ، ضدّ . كما في ( القاموس المحيط ) . [ ( 2 ) ] في الأصل ( إلي ) وفي المنتقى لابن الملّا ( لي ) وهو الموافق لصحيح الإمام البخاري . [ ( 3 ) ] النّبق : بكسر الباء ، والمراد أنّ ثمرها كبير . [ ( 4 ) ] هذا مجاز .